الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
553
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تعليق ] : علق الباحث يوسف ايبش على هذا النص قائلًا : « يفهم من هذا الكلام أن الفناء فناءان : أحدهما يجتمع مع التحريك البدني وليس هو آخر المقامات السلوكية ، وثانيهما الذي لا يجتمع مع التحريك البدني وهو آخر المقامات » « 1 » . فناء الخواص الشيخ سراج الدين الخزامي الرفاعي يقول : « فناء الخواص : هو أن لا يعرف السالك شيئاً غير الله فينساه ، ولا يرى مطلباً بالوهم والفهم والمعنى والخاطر بالعرض سوى الله فيتركه . . . وهذا المقام هو المقام المسمى بالوحدة عند العارفين » « 2 » . الفناء الرابع الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الفناء الرابع : [ هو فنائك عن ذاتك ] ، وهو أن تعلم أن ذاتك مركبة من لطيف وكثيف وأن لكل ذات منك حقيقة وأحوالا تخالف بها الأخرى وأن لطيفتك متنوعة الصور مع الأوان في كل حال وأن هيكلك ثابت على صورة واحدة وإن اختلفت عليه الأعراض فإذا فنيت عن ذاتك بشهودك الذي هو ما شاهدت من الحق وغير الحق ولا تغيب في هذه الحال عن شهود ذاتك فيه فما أنت صاحب هذا الفناء فإن لم تشهد ذاتك في هذا الشهود وشاهدت ما شاهدت فأنت صاحب هذا النوع من الفناء » « 3 » .
--> ( 1 ) - يوسف ايبش السهروردي المقتول ص 24 . ( 2 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر ص 293 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة الإسفار ص 67 66 .